المحقق الحلي
322
شرائع الإسلام
فيما قابل الدين ، وفيه تردد ( 551 ) . الرابعة : لو شرط موضعا للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره ( 552 ) ، جاز . وإن امتنع أحدهما ، لم يجبر . الخامسة : إذا قبضه فقد تعين ، وبرأ المسلم إليه . فإن وجد به عيبا فرده ، زال ملكه عنه ، وعاد الحق إلى الذمة سليما من العيب ( 553 ) . السادسة : إذا وجد ( 554 ) برأس المال عيبا ، فإن كان من غير جنسه بطل العقد ، وإن كان من جنسه ، رجع بالأرش إن شاء ، وإن أختار الرد ، كان له . السابعة : إذا اختلفا في القبض ، هل كان قبل التفرق أو بعده ؟ فالقول قول من يدعي الصحة ( 555 ) . ولو قال البائع : قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق ( 556 ) ، كان القول قوله مع يمينه ، مراعاة لجانب الصحة . الثامنة : إذا حل الأجل وتأخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه ( 557 ) كان بالخيار بين الفسخ وبين الصبر . ولو قبض البعض كان له الخيار في الباقي ، وله الفسخ في الجميع . التاسعة : إذا دفع إلى صاحب الدين ( 558 ) عروضا ، على إنها قضاء ولم يساعره ، احتسب بقيمتها يوم القبض .
--> ( 551 ) لاحتمال الصحة في الكل ، بجهة أن الدين على البائع بمنزلة التعجيل . ( 552 ) كما لو عينا ( كربلاء ) موضعا لتسليم المتاع ، ثم تراضيا على القبض في ( خراسان ) . ( 533 ) ( فإن وجد ) المشتري ( به ) بالمتاع ( عيبا فرده ) فرد المشتري المتاع على البائع ( زال ملكه عنه ) ملك المشتري عن المتاع ( وعاد الحق ) أي : حق المشتري ( إلى الذمة ) ذمة البائع حقا ( سليما عن العيب ) . ( 554 ) ( إذا وجد ) البائع ( برأس المال ) أي : بالثمن المدفوع معجلا ( من غير جلسة ) كما لو كان الثمن ذهبا ، فتبين كونه فضة ( رجع ) البائع ( بالأرش ) أي : بالفرق بين الصحيح والمعيب . ( 555 ) وهو القبض قبل التفرق . ( 556 ) وأنكر المشتري أصل القبض ( كان القول قوله ) البائع ( مع يمينه ) لأنه معترف بأصل القبض الذي معه يصح البيع ، والمشتري منكر لأصل القبض ، وعدم القبض مفسد للعقد . ( 557 ) أي : طالب البائع من المشتري أن نصبر إلى ( بعد انقطاع ) العارض ( كان ) المشتري ( ولو قبض ) المشتري ( البعض ) كما لو كان المتفق عليه بينهما : أن يدفع ألف كيلو حنطة أول الشهر ، فدفع أول الشهر خمسمئة كيلو ، فللمشتري أن يأخذ الخمسمئة ويفسخ نصف العقد ، بأن يسترجع نصف الثمن ، وله أن لا يأخذ شيئا ويسترجع كل الثمن . ( 558 ) أي : إلى من يطلبه مالا ، من جهة الدين ، أو السلف ، أو الجناية ، أو الدية أو غيرها ( عروضا ) أي : أمتعة ، لا دنانير ودراهم ، كما لو أعطاه قطنا ، أو كتبا ، ونحو ذلك ( ولم يساعده ) أي : لم يتفقا على سعر العروض كم هو ( بقيمتها ) العرفية .